بعد سبع عشرة سنة من انتظار نجله مصطفى، المُغيّب خلف قضبان الاحتلال، وبعد شدّ أعصاب استمر على مدار السنوات الثلاث الماضية، منذ بدأ الحديث عن أسر جندي إسرائيلي خلال عملية عسكرية محكمة وما قد يعقبها من عملية تبادل أسرى محتملة؛ وضع الموت حداً لحياته التي كانت أمنيته فيها احتضان نجله قبل رحيله.
إن وصف رجال المقاومة الفلسطينية الذين نفذوا عمليات فدائية قد يكون مقبول من الإسرائيليين، ولكن الغير مقبول أبداً أن نردد ما يطرح في الاعلام الإسرائيلية كما هو ، كم كان يزعجني وانا اتابع بعض مواقع الانترنت وبعض الصحف وبعض الاعلامين والمحللين وهم يتحدثون بمثل هذا المصطلح وبالذات في الفتره الاخيره أثناء مفوضات تحرير الاسرى مقابل الجندي المأسور.
دخل نواب وممثلي الشعب الفلسطيني المختطفين في سجون الاحتلال عامهم الرابع، بعد أن أنهوا ثلاثة أعوام كاملة أمضوها متنقلين من سجن لآخر ومن مركز تحقيق إلى مركز توقيف، ومن محكمة حكم إلى محكمة استئناف للحكم الصادر، ومن بوسطة لأخرى في ظل غياب فعلي وحقيقي لدور اعلامي وجماهيري ورسمي لمثل هذا الحدث